sabato 4 aprile 2015

أين الحظ مني..!! مجلة الواحة – آمنة عمر امغيميم‬

http://www.wahatona.com/prose/أين-الحظ-مني/



اسألوا الحظ عني..
و لا تستغربوا إن لم يعرفني..
إن لم يشرق لسماع اسمي
و لم ينط فرحاً لذكري
اسألوا الحظ عني..
و لا تغضبوا إن احتقرني
و استصغر روحاً تسكن وراء
جدار جسد هش
لا تنفعلوا..
لا تثوروا..
فذاك الحظ لا يليق بي
هو المتكبر..
و أنا العنيد..
هو العزوف..
و أنا الرافض..
هو هناك.. على مسافة شائكة مني
و أنا هنا.. حاضن لحياتي
المجردة من سبل الاحتمالات
و التوقعات..
لا حظّ يرقص على أوتار الصباح
لا حظّ يزورني كنفحان الفصول
هي الحياة وحدها
واضحة و دقيقة..
لا مجال فيها للاشتهاء
و لا للتوكؤ على عصا الأحلام
سير ثقيل على أرضيات خصبة الولادة
و أُخر يابسات متشققات
صمود إلى آخر نفس
و ارتقاء بمعنويات الذات
فأين الحظ مني..!!

مجلة الواحة – أين الحظ مني..!! | آمنة عمر امغيميم‬
الأحد 2015-02-08


ضعيف أنا الإنسان\ مجلة الواحة – آمنة عمر امغيميم

http://www.wahatona.com/prose/ضعيف-أنا-الإنسان/



تغتالني قريحتي المسبوكة
أبحث فيها عن كلمات تخرجني
عن المعهود..
لأغير سجية اللحظة
و أقتل ملل المشاعر
و ركود الأحاسيس
لا تسعفني قواميسي المرصوصة
لا أجد معانٍ متمردة
تغير صيغة الذهول
المتدلي من الأجفان
المنساب على وجهي
ساكن الحركات
أريد أن أنسلخ من هذه الهوية
مضببة الملامح
أريد لنفسي أن تنزلق عبثاً
على بلاط فسيح لا يحدّه قانون
لا تقيده قاعدة..
فقط من أجل نفَس جديد
مختلف..
قد يلحقها في رمقها الأخير
و يعيد الحياة إلى جثتي
التي يواريها ثرى الظلام
و تكالبت عليها شدائد الزمن
لا يخجلني رفضي لقدري
و لا أخفي عزوفي عن هذه الحمى
الذي تعتري روحي بلا ملل
ضعيف أنا الإنسان بطبيعتي
و مستسلم بنهاية قوتي
أنقع ريق الجهد
و أتصبب عرقاً بارداً
يقشعر أديم جسدي
كلما انتصبت أمامي عسرة
اللحظة بما ملكتْ من عنفوان
و غطرسة..
و حين يأتي الليل
ألملم أوجاعي و أحتضنها
و معاً نضّجع منهكين
متثاقلين بالعياء
نربّت على بعضنا
لننام.. و قد لا ننام
مجلة الواحة – ضعيف أنا الإنسان | آمنة عمر امغيميم
الإثنين 2015-02-16

نامي يا صغيرتي \ مجلة الواحة ـ آمنة عمر امغيميم

http://www.wahatona.com/prose/نامي-يا-صغيرتي/



نامي ..
نامي يا صغيرتي
الليل طويل في غربتي
باردٌ
حالكٌ
تاهت فيه مهجتي
نامي
و لا تسألي عن حسرتي
ارسمي فقط قبلة على
وجنتي
تداعبني و تنسيني عسرتي
مات الآباء
و الإخوان
و ماتت حتى صحبتي
لم يبق لي إلا ذكرى ودمعتي
تلامس الأرضَ و تنبت
أشواكَ سَكَراتي
نامي
كي أخلد لأشباح وحدتي
و أبحث في تجاويف عزلتي
علّي أجد ضالّتي
ومضة بين عبوسي
و دجناتي
صرخة متنفسٍ لضيقتي
و غد تغسل ردهاته حتات
جراحاتي
نامي
يا صغيرتي
و اصطنعي في حلمك
حكايتي
ألبس فيها أبهى
حلتي
و أعود إلى وطن
ولادتي
أتفيّأُ بياسمين
جنينتي
و أغدو كالفراشات بين ذكريات
طفولتي
لا شيء يعيق انبعاثي
لا شيء يعرقل مساراتي
نامي
يا عصفورتي
ليلي غريب في
غربتي
مجلة الواحة ـ نامي يا صغيرتي | آمنة عمر امغيميم

عرائس الشوارع \ مجلة الواحة \ آمنة عمر امغيميم

http://www.wahatona.com/prose/عرائس-الشوارع/



أجسادٌ عرَّ الزمن
سرابيلها
من صناديق القمامة
تنتشل قُوتَها
و على رُصف المدينة
تنسج حكايتها
براءةٌ لم يبقَ إلاّ طيفها
اغتُصِبتْ
فتقمصت أدوار الخشونةِ
و أحسنتْ أداءها
تلكَ يمامات في الأفق
أتلفَت الرياح أوكارها
أوّاهُ يا زمن الفواجع
و الفضائح
من يرثي لحال
طفولة العمر الكالح
عرائس بهية في الشوارع
تكافح
تسرق لحظات من هذا الواقع
الفاضح
و تقاسي لهاث الضياع
الجامح
أوّاه يا وجعاً عارماً بين
الجوانح
ضاعت الصرخات
و عبِسَ القهر على
الملامح
مجلة الواحة ـ عرائس الشوارع | آمنة عمر امغيميم


في خلوتي مع الحياة \ مجلة الواحة ـ آمنة عمر امغيميم

http://www.wahatona.com/prose/في-خلوتي-مع-الحياة/



تلفحني شهقاتكِ الشهية
تلف وجهي نظراتكِ العميقة
أخجل في لحظتي
أتعرّق..
أذوب..
و أنساب كالحرير
في لطف و نعومة
على ملامس الساعات القصار
و بين أحضان الزمن الدافئ..
لا تجعليني أنفلت من قبضتكِ
يا حياة..
أنت جميلة
كما تراك عيناي
كما تتحسسك يداي
و إن لم تكوني لي كما أريد
فكوني معي حيث أريد
معاً نرتق ثقوب الروح
نسد فجوات القلب
نجلس على ربوة
الأمل الخصب
جنباً إلى جنب
نرتشف من فنجان المدى
نكهات الخلود..
صامدة أنا لأعيش
ثابتة أنتِ لتبقي جميلة
كما أنتِ..
يسعدني الحديث إليكِ
أخفي فيك وجعي
و أسرق منك بهجة عابرة
لا أحتجب خلف عقدي و غموضي
حين أكون بين تفاصيلكِ
أولد طفلة ببراءة معطرة
و عبث عذب
يحتويني دفء اللحظة
أختزنهتحت أهذاب روحي
ليكون رفيقي
عندما تغيبين
أضحك في داخلي
من جهل السكون حولي
لهذه الضوضاء الرنانة
في أعماقي
كحفلة أطفال يتخاطفون
قطع السكر الملون..
و يركضون على سفوح البراءة
المعشوشبة..
أقتطف زهراً ينثر عبقه
على ملامسي
أملأ كل مزهرياتي
و أصطنع الربيع
لعمري..
و لكِ..
مجلة الواحة ـ في خلوتي مع الحياة | آمنة عمر امغيميم
الإثنين 2015-03-16

أنا الشاعرة مريضة الاحساس \ مجلة الواحة – آمنة عمر امغيميم

http://www.wahatona.com/prose/أنا-الشاعرة-مريضة-الإحساس/






أنا الشاعرة مريضة الاحساس
ليلة قمراء هادئة
لا مطر يزحف على النوافذ المضببة
لا برق يشق ظلمة أركان البيت البئيس
و لا رعد يزعزع الفؤاد رهبة و إزعاجاً
كل ما حول الحياة هنا صامت، منعزل، و شبه ميت..
أقف أمام المرآة أتفحص وجهي الشاحب
المعكوس بكل علامات العمر التي لا تخبئها المساحيق..
أرى حياة تئن و تتنهد..
لست مريضة.. و لكن كل آمال جسدي تتألم..
أنا الشاعرة مريضة الاحساس
تعوي بدواخلي صبابة مترنحة
صوتها ممدود آلاماً
تحتاج إلى ندى بارد
يصقل سبيلها لتصير إحساساً ممتعاً
يتقلب الجسد على جمر متأجج
و لا سيطرة لي على أطرافه
الملتصقة ببعض بخيوط حياة رفيعة
يتمرد القلب و يُلوي بكلمات
لا أفهمها و لا أستوعبها
كم مشيت على رمال الشواطئ
أترك آثار خطو موسوم للباحثين عن مرسى
ترتاح فيه أفئدتهم
كم سهرت ليالٍ أنتزع مني
كلاماً يؤانس أرواحهم
و كم احتضرت و فرقت شهقاتي الأخيرة
على القابعين على هوامش الأمل
يحيون من جديد
و يمتدون مع المدى حيث يريدون
و تبقى آمالي سجينة وحدتي
و مشاعري مكبلة داخل قوقعة الانعزال

 مجلة الواحة – آمنة عمر امغيميم

صداقة سرمدية\ مجلة الواحة – آمنة عمر امغيميم

http://www.wahatona.com/prose/صداقة-سرمدية/






صداقة سرمدية
على أهذاب ذكرى جميلة
بدت ارتسامات الماضي
من جديد
وها أنا ككل مرة
أختلس النظر
إلى ملمح الصُدفة
وأسأل:
وماذا بعد..؟؟!!
أُنصت إلى نداءات ذكرياتي
وأنساب على ملامس السحب
لأمسك بشيء سابح
في أفق تدغدغه نشوة الصبابة
فيجذبني..
يجذبني بقوة إلى ما كنت
أعتقده فراغاً..
يحثني الشوق على المسير
بين شعاب ما مضى
لا أمانع.. ولا أعترض
هي لهفة جامحة أيقظتها الصدفة..
تناغي جوارحي
فأبحث عن مراتع القلب
صداقة سرمدية..
انبثقت في عمر دَيْجور
أحشر هواجسي النائمة
في جوف اللامبالاة
وأدمدم عليها تراب النسيان
ثم أعيش لحظاتي
أعانق سويعاتي
وألبس للذكرى كل وميض
مجلة الواحة – آمنة عمر امغيميم