sabato 4 aprile 2015

في جوف الصمت | آمنة عمر امغيميم*

http://www.wahatona.com/story/في-جوف-الصمت/

آمنة عمر امغيميم

..لا خيار له
تقوقع داخل صمت عميق.. و شردت ذاكرته بين شعاب الماضي..
و في انتظار صفعة ألم أخرى توقظه
..تبتهل له اللحظات و تستغفر
كان يشحذ فتات النسيان
..نسيان المرار و الأسى.. لكن شبح الذكرى يلاحقه أنّى يذهب و دون بشرى
..يعشش في أركان حياته و يتساقط على ملامحه كالكلمات المجوفة الحارقة
و حين يتعب من تقوقعه يغير وضعيته بتثاقل مميت و ينطوي كغيمة تحمل برَداً لا يهطل
يغمض عينيه و يستسلم وسط الظلام و كأنه ينتظر بصيصاً يتراءى له من بعيد.. رسالة خلاص و نقطة نهاية لكل عذاباته المتكررة
..يطول الانتظار.. يوجه تفكيره إلى ما وراء هذه الظلمة و يتأمل ملامح يوم جديد
..يفكر
..و يتأمل
مجلة الواحة – في جوف الصمت | آمنة عمر امغيميم*


أجساد ممزقة \ آمنة عمر امغيميم‬*

http://www.wahatona.com/prose/أجساد-ممزقة/



ذبلت بروضة الروح
مشاعري
و تعالت آهات الجوارح
يا ليل.. أينك..؟؟
لتلفَّ الجسد العليل
بستائر الصمت العميق
يا ليل.. هذا أنا
كما ولدتني أمي ذات جرح
مكسواً بخرق الدموع
أمشي في شوارع المدينة
المنطوية على ذاتِ الألم
أتطلع إلى وجوه أعرفها
في خضم الأسى
و لا تعرفني
عمّن أبحث..؟؟
و أين هي ضالتي..؟؟المشوار شاق في هذا
الجو البارد بدواخلي
يصاحبني الضباب في المسير
أجمع ذراعي حول صدري
أضم إلي رغباتي المخنوقة
و يشمخ أنفي
كي أبدو نحتاً بملامح إنسان
و لا تشمئز هذه الوجوه الكاذبة
من صدق وجعي
الأجساد يمزقها الضياع
و الوجوه تموه العذاب
لتستمر الحياة
التي تلقف النبض الهارب
من الموت
ذاك الموت الذي لا يموت أبداً
مجلة الواحة – أجساد ممزقة | آمنة عمر امغيميم‬*
السبت 2014-12-27



رسالة إلى حبيب مجهول \ آمنة عمر امغيميم*

http://www.wahatona.com/prose/رسالة-إلى-حبيب-مجهول/





و ماذا يكون هذا الحب..!!؟؟
نبض يضاعف النبض الطبيعي
يجعل الحياة تتسرب من حيث يمر الموت
فتصدح صرخة الولادة الجديدة
كتربة شققها اليبس و رواها غيث موسم
الحب إحساس جميل، لكنه متعب
متعب عندما يكون مستحيلاً
عسيراً.. ممنوعاً
و قد يأتي إليك و ترفضه
لأنك ترى نفسك أصغر بكثير أمام
هيئته الشامخةو أنك لا تستحقه
الحب معركة
معركة متواصلة
غنائمها وافرة كالدوالي المتشابكة
كلما قطفت منها عنقوداً
برزت فروعها الرقيقة الخاوية

الحب أنا
أنت
و الباقي
ذاك الباقي الذي يشدنا إلى الحياة
و يفصل ذواتنا عن أجسادنا
فنفلسف المنطق
و نبيح اللامعقول

الحب لئيم
يأتي في زمن غير الزمن
يخترق سكونك الذي أقمته
طوبة طوبة
قطعة قطعة
يسرق عناق أجفانك
و يجبرك على صحبة السهاد

..!!الحب.. ما هذا الحب
..!!و لمن هذا الحب

مجلة الواحة – رسالة إلى حبيب مجهول | آمنة عمر امغيميم*
الأحد 2015-01-04

لا تعتذر..!! مجلة الواحة\ آمنة عمر امغيميم



http://www.wahatona.com/prose/لا-تعتذر/





لا تصنف نفسك من الضعفاء
لا تسقط تحت أقدامي
لأدوسك بلا رحمة
و لا اعتبار..
لا تجبرني على تقمص الجبروت
و أسلك فيك معابر البطش
ابق كما ولدك الكبرياء
و كوّنك حب الذات
لا شيء يعجبني في سفرك المفاجئ
إلى لا هدف
لا شيء يعجبني في رحيلك
العشوائي
..!!لا تعتذر
مصيرك كان خيارك
و القرار كان نهاية مسارك
كم أنت تافه في خيالك
كدت تُنسى كقبر بلا شاهد
كميت واراه الزمن الترابَ
لا أنمي الغضب بأحشائي
و لا أقتات سلبيات الظروف
فلا تعتذر
سيقتلك انحطاط كبريائك
و يفنيك الاحتضار البطيء
وحدك البطل و الضحية
أما أنا.. أشاهد أجزاء هذه المسرحية
و أنتظر لحظةً يسدل فيها الستار
لأستأنف المسير
بين دروب الزمن
بعيداً عنك
فقد تعلمت أن أعيش
بين مفاصل الحياة
غريبة هنا و سيدة هناك
ألّفتني الأيام و الساعات
قصيدة يغنيها الربيع
لكل الفصول
لا تعتذر
فلا شيء يوجعني
و لا شيء ينقصني
أنام الليل تحت سماء
تحرسها النجوم
و على أرض تغطيها بتلات الأمل
أصحو على شدو روحي
و عبق المبتغى
و أستمرّ
فلا تعتذر
مجلة الواحة – لا تعتذر..!! | آمنة عمر امغيميم*
الأحد 2015-01-11

زحمة الأفكار\ مجلة الواحة –آمنة عمر امغيميم



http://www.wahatona.com/prose/زحمة-الأفكار/

http://www.wahatona.com/prose/زحمة-الأفكار/




أفكار تؤلمني
يوجعني التكدس و الثقل
قلم يجف فيه حبر أسود
صفحة مخدوشة
و يوم يوشك على الانتهاء
يفضي إلى ليل
يتسابق فيه الصمت و الضجر
إلى شرفتي المغطاة بثلج دخيل
يصعب التحرر من شباك الكلام
الذي كان مسترسلا
على صفحات اللحظات
دون تكلف
دون عناء
أما الآن ففيض اللغة
قليل.. بل منعدم
ليتني أخلد للنوم
أضع رأسي على وسادتي
و إن تحجرت و اصفرت
و أهرب من هذا التجمد البطيء
في رأسي
أهجر نفسي إلى نفسي
لن أبحث عن حلم في غيابي
لن أكتب قصائداً في غفوتي
و لن أعشق
سأنام فقط
دون وعي.. و دون إدراك
نوم هو كالموت في صفته
كالحياة في مغزاه
و كالهروب في حقيقته
هروب من أجل التحرر
من لا شيء و من أي شيء
و لكن.. أين النوم..؟؟
أينك يا نوم.. تلف جسدي المنهك
و تختطفني من زحمة أفكاري..؟؟

مجلة الواحة – زحمة الأفكار | آمنة عمر امغيميم
الجمعة 2015-01-16

نوء من الأمس \ مجلة الواحة – آمنة عمر امغيميم


http://www.wahatona.com/prose/نوء-من-الأمس/




و كالنّوْء أنت يا صاحبي
مِلت للغروب
في زمن غير الزمن
و كالنّْوء أنت
تهطل على العمر
و قد التحف اليبس
و كالنّوْء أنت
عطاء وافر ليدٍ امتدت
في خواء الحياة
ارتدفتُ خلف قدري
و سرى بي في عتم عواطفي
الصارخة المبحوحة
ابتهلتُ في سحَر صامت
و فجر متباطئ
و استسلمت
ما اعتليت حلماً
و لا تسلقت علو أمل
سحابة حبلى بلا شيء
جفلتني ريح اليأس
إلى مدًى مجهول
سوادٌ ضارب أطنابه
و صمتٌ تداخلت فروعه
قشرتني الأيام من الذكرى
بعد أن انصرم الماضي
على غفلة من عيوني التائقة
بدموع الكآبة
همت خاوية الجوف
أحمل تجاعيد روحي
على عاتق العمر الذي رفض
الامتداد
و عند بداية النهاية
احتضن ذكراك المنبعثة
من الأمس
أمتطي صهوة الشوق
و أنطلق
أسابق طيفك الجميل
الذي يحمل بين حناياه
بشرى
ابتسامة
و أملاً متجدداً

مجلة الواحة – نوء من الأمس | آمنة عمر امغيميم
الأحد 2015-01-25

ربيع مؤقت \ مجلة الواحة –آمنة عمر امغيميم

http://www.wahatona.com/story/ربيع-مؤقت/



تحلّ ساعة الرحيل
تلك الساعة التي لا تأتي إلا مرة واحدة في كل موسم
يرتدي معطفاً تتساقط الحياة من كل ثقوبه وفجواته.. وينتعل حذاءه ذو الرقبة الجلدية الذي يغطي ساقه الرقيقة، تتناثر عليها شعيرات خشنة في عبث و تمرد

حذاء اكتحل غصباً بسواد الطرقات والمشاوير الطويلة المضنية. صامد كما يصمد البطن ضد الجوع و العطش.. وكما يصمد القلب في وجه الخسارات
ماذا سيحمل معه في هذا الرحيل الموسمي..؟؟
لا شيء غير بعض الآمال والوعود والحمل الثقيل من الحب والاشتياق
وماذا يملك الدراويش غير الأمل والحب
هكذا يترك خلفه خريفاً شاخت فيه أشجار الفواكه ولبست الشيب والتجاعيد، و ينطلق بحثا عن ربيع مؤقت.. تتسلطن فيه الروح و تجلس على عرش البهاء لتتزود بشحنة من الحياة تقاوم بها ما سيأتي من اصفرار و يبس

يعيش ربيعه بلهفة الحبيب لحبيبته بعد طول غياب.. يقبّل اللحظات ويحتضن الساعات ولا ينام لكي لا تفوته فرحة عروس ولا بهجة ملاك.. هي لحظات من الحياة يغيب فيها ذاك العقل الباطني الذي يختزن عهدة الأسى مع الزمن، ولا يحضر إلا القلب المرفرف بين ضلوع سميكة من جراء التدحرج بين الشقاء والحث الطويل
وفي صباح من تلك الأيام المشرقة يتفقد تذكرة العودة
يرتدي معطفه المثقوب
ينتعل حذاءه ذو الرقبة
يترك الآمال و الحب
ويعود أدراجه لا يحمل إلا قلباً يبكي لعسرة الفراق

مجلة الواحة – ربيع مؤقت | آمنة عمر امغيميم
الأحد 2015-02-01