mercoledì 13 febbraio 2013

علاقتي بالدراما

عدّاء الطائرة الورقية



كلما فكرت في هذا الارتباط الوطيد الذي يجمعني بالروايات الدرامية , أجد نفسي هائمة بين عناوين كل تلك الروايات التي تملأ رفوف مكتبتي .. والتي أصبحت جزءً مهماً من حياتي     
العناوين كثيرة و الكتاب كثيرون و كلهم منقوشون في ذاكرتي , محفورون كندب الزمن المرير..لم أكن أفضل رواية على أخرى , كانت المأساة والمعاناة بالرغم من اختلافها و حدّتها تعني لي حقيقة واحدة و هي ألمٌ يولد في ظروف معينة لينمو و ينمو فيصبح هو      الحياة و الممات
لكن بعد قراءتي لرواية ” عدّاء الطائرة الورقية ” للكاتب الباكستاني خالد حسيني وجدت طعماً آخر للمعاناة التي اعتدت قراءتها في روايات مكتبتي  و التي أعيشها في واقعي الخاص 





كنت أعيش أحداث القصة بكل تفاصيلها .. أفرح لفرح ” حسن وأمير ” أبكي لبكائهما  أبتسم إذا ابتسما و أموت في أحزانهما كما كانا يموتان . لم أحدد بالضبط أياً من الشخصيتين تمثلني و تعكس صورتي .. فتارة كنت أراني ” حسن ” في شجاعته و صبره وقوة عزيمته وحتى غبائه وسذاجته و براءته .. و تارة أخرى كنت أجد نفسي أقرب بكثير من شخصية ” أمير ” في غموضه و تناقضه و حزنه العميق المقنع 
لكنني كنت أميز جيداً الفوارق بين الواقع الذي أعيشه و ذلك الذي يعيشه كل أفغاني مغلوب على أمره .. مما يجعلني أكثر الحمد و الشكر لله تعالى على نعمة “الوطن 
.. "الحرالآمن 
رواية ” عدّاء الطائرة الورقية ” غيرت في نفسي كثيراً من الأمور و جعلتني أقدس أموراً أخرى كالصداقة مثلاً .. حيث أن خالد حسيني صورها أجمل تصوير حين 
..استحضر فيها عامل التضحية و صدق المشاعر و العفو و العطاء بدون مقابل




و هذا نجده كذلك في روايته 
 ألف شمس مشرقة  حيث أن التضحية من أجل ” الآخر ” كانت لها أبعاد لا يمكن تصورها و تقبلها 
هذه العلاقة الإنسانية المقدسة تبعد معانيها و أعماقها .. و تكون خالصة قيمة سامية حين تولد في حيز يجمع المعاناة و الظلم و الحرب التي تُجهل بدايتها و نهايتها .. كلما قست الظروف و تعفنت الأوضاع كلما توطدت الصداقة والْتحمت الأرواح و المشاعر لتعيش في جسدين كجسد واحد 
” آمنة عمر امغيميم ”




sabato 9 febbraio 2013

هذا اللـــــــيل .. ليـــــس لي



الليل يتأوه في جوفه
و يتلوّى في فراش المنايا
النجيمات اليتيمة هناك
في حضن السماء الشاحبة
تشيح عنه آخر بصيص
الياسمين دبّ فيه اليُبس
لا يعبّق شرفات الأزقة
و الطيور المرتكنة في أحباسها 
تسقسق بكاءً بلا دموع


ما بالُ هذا  السكون
 
يغير تقاسيمه الجميلة 

التي تلهمني أعذب القصائد

يتمنّع الحرف
 
تتوارى القافية

و يحتضر بيت القصيد


هذا اللّيل المستسلم
 
لأشباح السبات المميت
 
ليس لي
 
لا أعرفه 

ليلي أنا سكونُ شاعريّ

و هذه القصائد البلورية

المتناثرة على مساحات العمر

كبتلات الأقحوان و الياسمين

هي قطوفٌ من رذاذ اللحظات
 
التي أعيشها أنا و ليلي


فيا سماء ابتهجي
 
و يا نجوم أبلجي و راقصي
 
القمر على نغمات العشق

و اجعلوا مني عروساً كعرائس

الأساطير البهية الفاخرة

تزينني ألوان الحياة المفعمة
 
حباً و ولعاً 

و شاعرة تشدو و تنظم 

  ..أعذب الكلام


" آمنة عمر امغيميم "




موعد مع الموت


موعد مع الموت
******************

اتكأت “رحاب” على شجرة أحزانها
كعادتها في نهاية كل يوم
عناءٍ و شقاءٍ و محنة
وجهها المستدير ، تعاقبت عليه آثار الزمن الغالب في كل الأحيان و المواقف .. حتى عيناها السوداوتان اللتان كانتا مظللتين بخطوط متشابكة من الرموش الناعمة أصبحتا ذابلتين ناعستين يثقلهما العزوف و الاشمئزاز. و تلك اليدان الناعمتان اللتان طالما رغبتا في لمس أشياء حريرية ومداعبة نعومة الحياة .. بلغ منهما التشقق و التآكل كل     الأبعاد 
موعدها مع الشجرة كموعدٍ مع الموت ، حيث لا تحضرها إلا ذكريات ماضٍ محبوس في زنزانة الكآبة و الآلام 
صراعها مع هذه الذكريات أقوى و أشد من صراعها مع صعوبات الحياة و تقلباتها  
لأن بطلة الذكريات هي أمها التي يُفترض أن تكون مركز كونها .. يفترض أن تكون ذكرى جميلة تخفف ثقل عبء الحياة 
و يفترض أن تكون بلسماً لكل الجراح و كل الخدوش .. لكن صوت الغضب بدواخلها كطنين النحل المتمرد , يتكرر على مسامعها و لا يتوقف .. يخبرها كم كانت الحياة مع أمها جحيماً تتعالى فيه ألسنة اللهب لتجعل من كل لحظة من لحظات العمر رماداً مدكوكاً في شرايينها كما يدك التراب في الجب .. لم تفهم ” رحاب ” سبب هذا الكره الذي كانت تحمله أمها في قلبها و كانت تغذيه كل يوم بالعتاب و اللوم و كل أنواع الشتائم .. كيف يمكن لأم أن تكره ابنتها و تتركها على الهوامش كشيء من عدم ..؟؟ كيف يعقل أن ينعدم كل إحساس جميل و شعور دافء نبيل بين أم و فلذة كبدها ..؟؟ 
هذه هي الأسئلة التي كانت تقتل كل ذرة في جسد هذه الفتاة الضائعة بين الماضي الأليم  و هذا الواقع الذي تغيب فيه ” الأم ” و لا تحضر فيه إلا صورتها و هي في أبشع حالاتها النفسية 
من المؤكد أن الأسباب كانت كثيرة و لكنها لن تكون مقنعة و مقبولة .. فلا شيء في هذه الحياة متقلبة الأحوال يمكنه أن يحول قلب أم إلى قطعة من صخر جامد .. الأم هي نبع الحب و الحنان الفياض الذي لا يجف و لا يتلاشى .. هي السند و الكتف الدافء الذي لا يتعب و لا يكلّ .. هي الصدر الرحب الذي يسع كل الدنيا و لا يضيق .. 
كانت ” رحاب ” تلوذ إلى كل هذا و لكنها كانت تعرف في قرارة نفسها أنها لن تنال منه شيئاً .. فتركت للأحزان كل المجالات لتستنزف قواها و تسلب ابتسامتها و تفقدها الرغبة في متابعة مسيرة حياتها في سكينة و طمأنينة
اختارت هذه الشجرة اليتيمة كما هي يتيمة روح ” رحاب ” لتعيش معاه لحظات الأسف و البكاء المرير .. غير مدركة أن أنفاسها تُلفظ شيئاً فشيئاً تحت هذه الفروع المتشققة   الباهتة
ويستمر شريط هذه المعاناة في الانسراب و كأن الفتاة تبحث عن نهاية مجهولة لكنها قاسية و مؤلمة .. نعم .. نهاية مؤلمة .. ذهب معها الوجه الشاحب و اليدان المتشققتان  و انطفأ معها وميض العينان السوداوتان .. و لم يبق تحت تلك الشجرة الكاظمة إلا 
جسد نحيل هامد يحمل كل معاني الأنوثة التي اغتصبها ماضي الأحزان والأوجاع

"آمنة عمر امغيميم "




صحوة


صحوة 







giovedì 7 febbraio 2013

الفرس الصافن


الفرس الصافن



صافن " أنا " في بيداء المحن
هناك ..
حيث يمضحُ قيظ الشمس الحارقة
هناك ..
حيث يمتد سراب العيش المَضِر
هناك ..
حيث تتمعّج حيّات الفيافي و تغدر



صافن " أنا " لا يقنطني القهر
أكابد الليلَ
أركبُ الهولَ
و لا أهاب المُلال



صافن " أنا " أعشق سهوب الفلاة
أتمطّر ..
أغدو ..
و أسابق هفيف الريح


آمنة عمر امغيميم



فنجان قهوة و سيجارة




فنجان قهوة و سيجارة

mercoledì 6 febbraio 2013

نامي يا صغيرتي




                                                                          نامي ..
نامي يا صغيرتي
الليل طويل في غربتي
باردٌ
حالكٌ
تاهت فيه مهجتي
نامي
و لا تسألي عن حسرتي
ارسمي فقط قبلة على
وجنتي
تداعبني و تنسيني عسرتي
مات الآباء
و الإخوان
و ماتت حتى صحبتي
لم يبق لي إلا ذكرى و دمعتي
تلامس الأرضَ و تنبت
أشواكَ سَكَراتي
نامي
كي أخلد لأشباح وحدتي
و أبحث في تجاويف عزلتي
علّي أجد ضالّتي
ومضة بين عبوسي
و دجناتي
صرخة متنفسٍ لضيقتي
و غد تغسل ردهاته حتات
جراحاتي
نامي
يا صغيرتي
و اصطنعي في حلمك
حكايتي
ألبس فيها أبهى
حلتي
و أعود إلى وطن
ولادتي
أتفيّأُ بياسمين
جنينتي
و أغدو كالفراشات بين ذكريات
طفولتي
لا شيء يعيق انبعاثي
لا شيء يعرقل مساراتي
نامي
يا عصفورتي
ليلي غريب في
غربتي






" آمنة عمر امغيميم "